أبو الثناء محمود الماتريدي

49

التمهيد لقواعد التوحيد

الأعراض استحال سبقها عليها لأنّ في السبق الخلوّ . * والخلوّ محال . وكان السبق محالا * « 1 » . وإذا استحال سبقها عليها تكون محدثة ضرورة لأنّها شاركت المحدث في الوجود وفي زمان الوجود وشاركته في ما كان « 2 » لأجله محدثا وهو أن يكون لوجوده ابتداء . 25 - وإذا ثبت أنّ العالم محدث ثبت أنّ له صانعا أحدثه لأنّ المحدث لا بدّ له من المحدث ، ومحدثه غيره ضرورة ، لأنّ حدوثه إمّا بإحداث نفسه أو بإحداث غيره إيّاه واستحال أن يكون حدوثه بإحداثه نفسه ، لأنّه عدم قبل وجوده ، والعدم لا فعل له ، فلا يتصوّر أن يكون وجوده بإيجاد نفسه . ولأنّ المحدث لا يقدر على دفع التغيّر عن نفسه بعد وجوده * وما لا يقدر على دفع التغيّر عن نفسه بعد وجوده * « 3 » استحال أن يكون قادرا على إيجاد نفسه * قبل وجوده * « 4 » . فثبت أنّ حدوثه بإحداث غيره إيّاه . 26 - وإذا ثبت أنّ للعالم صانعا أحدثه يجب أن يكون صانعا قديما ، إذ لو لم يكن قديما لكان محدثا لانعدام الواسطة بينهما * لأنّ القديم ما لا ابتداء لوجوده والحادث ما لوجوده ابتداء ، ولا واسطة بين السلب والإيجاب ، أي بين النفي والإثبات * « 5 » . والمحدث لا بدّله من المحدث وكذا الثاني والثالث فيؤدّي إلى ما لا يتناهى . فإذا تعلّق « 6 » وجود العالم بما لا تصوّر لوجوده . وما تعلّق وجوده بما لا [ و 142 و ] تصوّر لوجوده لا يتصوّر وجوده ويبقى « 7 » على

--> ( 1 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 2 ) كان : من إ فقط . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 4 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 6 ) في إ : يتعلق . ( 7 ) في الأصل : وبقي ، وما أثبتناه من إ .